كلامى

الحلم اصله فكره , و الفكره اصلها خيال , و الخيال اصله أمل

السبت، 2 فبراير 2013

الحياة



يدير مفتاحة فى الباب ثلاث مرات بطيئة ليستمتع بسماع صوت تخبط المفاتيح , ينفتح الباب لكنه يظل واقفاً فى الممر أمام شقته ينظر إلى الظلام الساكن بها , بعد عدة دقائق يقرر الضغط على مفتاح الإضائة ليظهر معالم بيته , يتقدم خطوتان و يغلق الباب لكنه يظل واقفاً يمعن النظر فى كل موضع أمامه لا يصدق أن هذا المكان عاش فيه أخر عشرة سنوات من حياته , هذا المكان كان و لفترة طويلة حلماً يسعي لتحقيقة بكل طريقة ممكنه , هذا المكان بالنسبة له هو إعلان إستقلاله عن أى شيء يمكن أن يتدخل فى حياته و أى شخص يريد التحكم فى مساره , هذا المكان بالنسبة له كان رمز لحريتة الشخصية و بداية حياته المستقلة , و لكن أين هى هذه الحياه .
بعد تقدمه عدة خطوات آخرى و جد نفسة أمام مكتبة و بطريقة لا إرادية فتح درج مكتبة الآخير ليخرج منه علبة سجائره الغالية و أخرج منها أحد سجائرها وهو يعلم أنها أخر سيجارة سوف يدخنها للأبد , أخذها مع قداحته الغالية هى الآخرى ليجلس على كرسية الخشبى داخل تراس شقته الكبير , عدل من وضع الكرسي فهذه المره ليس فى حاجه ليرى المدينة هذه اللحظات الأخيرة يجب أن يقضيها مع شقتة , جلس على الكرسي و أشعل سيجارته و أخذه ينظر إلى الآركان .
كان يتذكر أن هذه الشقة كانت أوسع من ذلك و لكن ما الغريب فكل شيء الآن أصبح ضيق .
أخذ يتذكر أخر ثلاث أشهر فى حياته و كيف قضاها فى المشفى وحيداً بعد ما أكتشف أنه مصاب بسرطان الرئه و في مرحلة متأخره ,  ما زال مقتنع حتى الآن أن الخبر لم يصل بعد إلى عائلته , أبتسم قليلاً وهو يتذكر كيف كان يسعى بكل الطرق للهرب من عائلته و عشق الوحده حتى أنه و بعد سنواته الخمس و الثلاثون لم يتزوج هرباً من أى شيء يقف بينه و بين حريته و أستقلاله .
أبتسامته كانت ساخره لأنه و طوال الثلاث أشهر الماضيه كان يتمنى كل ساعه أن لا يكون وحيداً . 
و سريعاً دفنت أبتسامته عندما تذكر أصدقائه الذى لم يكن ينتظر منهم الكثير , و لكن لا شيء على الأطلاق كان أمراً صعباً .
الأن عاد ليرى ما خرج به من حياته , حياة الحرية و الأستقلال , لم يخرج بأهل ولا زوجه و أطفال ولا حتى أصدقاء , بل خرج بهذه , هذه الشقة الكئيبة رمز الحرية و الأستقلال , فكانت هى من يستحق مشاركتة فى لحظاته الأخيرة .
و قبل أن تنتهي سيجارتة أخرج من صدره دخانها و خرجت معه روحه الوحيده .     

الجمعة، 1 فبراير 2013

عم على




منذ بداية اهتمامي بالأنشطة الثقافية تشابهه جميع الأحداث عدا واحده , لا أقدر أن أنسى هذا اليوم عندما دعاني صديق لحضور ندوة لشاعر ما , وقتها لم أكن أعطى للشعر مقدار كبير من اهتمامي و مع ذلك قررت الذهاب معه لمجرد الحضور .
كان الميعاد الساعة السادسة و النصف كما أخبرني الصديق وصلنا في تمام السادسة و قابل صديقي أحد المنظمين و عرفني عليه , شاب صغير عاد من مدرسته الثانوية مسرعاً للحضور باكراً في هذا المكان  , هذا المكان الذى أتضح لي أنه مكان مخصص لدروس الكليات .  فيالها من ندوة داخل حجره في منزل .
أتذكر أيضا ً تأخر الشاعر عن الميعاد و حتى أننا وقفنا مع من أنضم إلينا لحضور الندوة في بلكونة هذا المنزل , بعد نص ساعة وقفت سيارة تاكسي أمام المنزل و خرج منها ثلاث أشخاص و قبل التفكير في أمكانية أن يكون الشاعر أحدهم أم لا قال أحد المنظمين في حزم " أتفضلوا على الكراسي الأستاذ جه " مازالت حتى الأن لا أرى سبب مقتنع لطريقته الحازمة .
حضر الأستاذ مع أثنين آخرين حاملين عدد جيد من نسخ لكتاباً له ,  أعتقد أنه أيضاً لم يتخيل أن تكون الندوة بهذا الشكل و لم يخطر على باله أن الحاضرين سيكون عددهم أكثر بقليل من العشرة .
في هذا الوقت دخل رجل إلى الغرفة و هو يعتذر لجميع الحضور عن تأخره و قابلة الجميع بترحاب شديد , كان هذا الرجل غريباً يبدو عليه البساطة الشديدة من سروالة القماشي و قميصه المشجر الذى لا يظهر منه الكثير بسبب " السويتر " و أيضاً شكل التجاعيد على وجهه و ذقنه الغير حليقة و عندما تكلم ظهرت أسنانه الصفراء  الغير منتظمة    .
فضولي يداعب عقلى من جديد اذا فهذا الرجل من البسطاء المحبين للأدب ومن الغالب أنه عامل في أحدى الشركات الحكومية الكبرى إذا نحن أمام مثقف مكافح و يمكن أن يكون أسمه " عبده " .
بدأ الكلام في الندوة بين الشاعر و الحضور حتى علمت أن أسمه " عم على " .
الاختلاف ليس كبيراً بين عبده و على فأكتفي بتعديل الاسم فقط مع الإبقاء على باقي القصة .
 تكلم الجميع عن أشياء لا تهمني و لم أستفد منها بشيء سوى أنى علمت أن هناك خلاف دائم و مستمر بين شعراء العامية و الفصحى  , ما لفت أنتباهى هو نظرات الأستاذ المتتالية و الطويلة لي و لم أجد شيء أرضي به فضولي هذه المرة .
انقضى وقت الندوة بطيئاً و خرجت مسرعاً و وقفت أمام المنزل منتظراً خروج صديقي و أفكر في شخصيه عم على و تبرير نظرات الأستاذ , بعد دقائق خرج صديقي و أقترح على الذهاب إلى مقهى قريب سيتجمع به بعض أصدقائه و لان طريقته اقتراحه كانت متحيزه للموافقة فذهبت معه و جلسنا على المقهى و مر القليل حتى آتى أصدقائه   . أنهم نفس الأشخاص الذين كانوا في الندوة و بينهم الشاعر نفسه .
اذا هذا يفسر الكثير فجميع من كان في الغرفة هم أصدقاء الشاعر فمن الطبيعى  أن ينظر إلي الشاعر كثيراً فأنا الوحيد في الغرفة الذى لا يعرفه   ,  صدمت لفتره من الوقت و لكن صمتي الدائم حال دون ان يشعر أحد .
في المقهى كانت الفرصة أكبر ليتكلم عم على , عم على رجل يدخل قلبك من اول وهله  , يحب شعر العامية و مؤمن أنه يصل للناس أسرع , يحب و يقدر فؤاد حداد و يرى أن صلاح جاهين مجرد  محظوظ , يشجع الشباب من حولة على أي شيء يندرج تحت الأدب أو الفن .
عدت إلى بيتي و قد كسبت من هذا اليوم عم على , فيما بعد أخبرني صديقي بمهنة عم على الحقيقية و لكنني أخترت أن أنساها فخيالية المثقف المكافح أفضل بكثير من الحقيقة أياً كانت , رأيت عم على بعد ذلك أكثر من مره في أكثر من ندوة في مدن متفرقة ينال فيها الكثير من الاحترام و التقدير .
في هذا اليوم فقط اكتشفت أن المجتمع الأدبي مجتمع راقي لا يهمه ما هو عملك ولا وضعك المالى ولا ملامحك , المهم فقط هو مقدار معرفتك .  

الثلاثاء، 30 أكتوبر 2012

إنه هنا ..



لم يكن هناك شيء ليقطع وحدتها الطويلة أفضل من سماع خطوات قدمة تضرب على الدرج , هرولت نحو الباب و فتحته , تنتظر وصوله لكن الخطوات هذه المره سريعة حتى أنها شكت بأنه مجرد شخصاً أخر فاغلقت الباب إلا مجرى شعاع نور تنظر من خلاله .
انه هو بالفعل فتحت الباب سريعاً بعينين ممتلأتان بالدموع حتى أصبحت تعجز عن رؤيته و بمجرد وصوله أمام الباب أخذته فى حضنها فكان هذا أهم .
لكن هذه المره هناك شيئاً غريباً فأنه يتنفس كأنه وصل إليها ركضاَ و قلبه يكاد يقفز من صدره لسرعة ضرباته .
و ما كان منها إلا انها جلست على الأرض وهى تحتضنه و وضعت رأسه على صدرها و أخذت تتنفس ببطئ و تجب رأسه إليها بقوة ليتمكن من سماع ضربات قلبها , لم يمضي طويلا على ذلك حتى هدأ و أرتاح و كافئها بنظره منه و إبتسامه صادقه و أغمض عينيه و ذهب فى نوم يبدو أنه عميق و هى مازالت تحتضنه و تنظر إليه . 
لا يشغل بالها الأن ماذا حدث له .. المهم أنه هنا . 

الأحد، 7 أكتوبر 2012

لحظة حرية

يجلس وحيداً في غرفته و قد تعدى الوقت الثالثة صباحاً فقد أصيب هذه الليلة ايضاً بالأرق , ينهض عن كرسيه الهزاز و يخرج سيجاره من جيب سروال و يسحب قداحه من بين سبعة يملكهم و يخلع نظارتة ليتذكر كم وصل الحال لضعف نظره .
اتجه إلى الشرفه ووضع السيجارة في فمه و يضغط على قداحته لتخرج شعله كافيه لإشعال سيجارتة و صوت يرن فى شارعه الضيق .
يتأمل البيوت من حوله لعله يرى شريك له فى الأرق أو التدخين , لكنه ظل وحيداً .
مع النفس الثاني من سيجارته احس أنها تخنقه و يفكر بإلقائها و لكنه قرر أن يجرب بضعه أنفاس اخرى . و فعلا بعد عده أنفاس شعر بلذه سيجارته الرخيصه , نظر إليها فى حسد لأنها بعد قليل سوف تحكم عليه بإنهاء شعوره باللذه و ما كان منه إلا أنه القى بيها فى شارعه الضيق الفارغ , فحكم هو عليها قبل تنفيذ حكمها فيه و كي يعيش ولو فى خياله ( لحظة حرية ) .
عاد إلى غرفته يشعر بشيء من الدوار من أثر أول سيجاره له منذه عده أيام  , عاد ليرتمى على سريره ليحاول النوم مره اخرى  .. وحيداً 

السبت، 11 أغسطس 2012

عرب 48 - القنبلة الموقوتة





أطلق عليهم عرب 48 أو عرب إسرائيل أو عرب الداخل أو الوسط العربي أو الفلسطينيين الإسرائيليين .
من هم  ؟!
هم من بقوا في أراضيهم فى سنة 1948 أصبحوا مواطنين في دولة إسرائيل منذ بداية تأسيسها , و هم أيضا سكان القدس الذين تم ضمهم إلي دولة إسرائيل بعد سنة 1967 و تم منحهم الإقامة الكاملة دون جنسية إسرائيلية و غالبا ما يملكون جوازات سفر أردنية , هم أيضا سكان الجولان وهم مجموعة صغيرة من السكان السوريين الذين بقوا في الجولان بعد احتلالها .

معظم عرب 48 يعرفون أنفسهم كعرب و لكن تشير الاستطلاعات أن معظمهم يفضلون البقاء كمواطنين في إسرائيل على أن يكونوا مواطنين فى مناطق السلطة الفلسطينية و ذلك من مطلق البقاء فى أرض الأباء و الأجداد .
و دائما ما يوجهه عرب 48 موجات تحريضية من اليمين الإسرائيلي و يوصفون بأنهم القنبلة الموقوتة . و لكن لماذا كل هذا الخوف منهم  ؟
لأن أعداد العرب داخل إسرائيل تتزايد بسرعة أكبر من اليهود فيبلغ معدل الخصوبة لدى المرأة الفلسطينية في سن الإنجاب 6 أطفال فى حين يبلغ 2.6 طفل للمرأة اليهودية في إسرائيل و هذا ما ذكرته الدكتورة الأمريكية كونستانسي هيليارد فى كتابها " هل لإسرائيل مستقبل "

علمت الآن لما عرب 48 قنبلة  ,  سوف تتأكد إذا علمت أن فى 2012 يبلغ عدد سكان إسرائيل 7.88 مليون نسمه و منهم ما يفوق المليون ونص نسمه من عرب 48 أي حوالى 20 % من سكان إسرائيل و لن تتأكد أبدا من العدد الحقيقي للعرب في إسرائيل لان لا يوجد معطيات دقيقة من دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية  .
من لم يكن يعلم كل ذلك ينصب تفكيره الآن أن فعلاً نهاية دولة إسرائيل على يد هؤلاء الأبطال , و لكن هذا ليس أكيد فحال هؤلاء العرب الأبطال لم يدم و للأجيال الجديدة نظره أخرى للأمور , بعد أن  تلقوا تعليمهم في مدارس يهودية و مسيحية و تخرجوا منها على جامعات يهودية تخدم جميعها الفكر الصهيوني و رغبتهم أن تتعامل معهم الحكومة الإسرائيلية كمواطنين درجة أولى و ليس درجة ثالثه , كل هذا كسر الحاجز بين العربي و الإسرائيلي .

الآن ماذا وصل الحال لعرب 48 ؟
أكثرهم موالي للحكومة الإسرائيلية حاصلين على جنسيتها و شبابهم و بناتهم يخدموا فى الجيش الإسرائيلي يكرهون حكومة حماس و على قناعه أن الجيش الإسرائيلي لا يؤذى أحد إلا لو أستحق هذا و منهم من لا يتحدث العربية و لا يريدون مغادرة إسرائيل و لكن السبب هذه المرة ليس البقاء على أراضيهم و لكن لأنهم يجدوا حياه أفضل خارج إسرائيل .
نظره الفلسطينيين في الضفة و غزة لهم نظرة ما بين التخوين و الشفقة .
فالبعض يرى أنهم خائنون و باعوا قضية الوطن لمصلحة شخصية , و الاعتقاد الأخر أنهم قد تم تغيبهم بما قدمه لهم الأعلام الصهيوني و مضطرين للتنازل في بعض الأحيان .
فمثلا إذا خدم أحدهم فى الجيش الإسرائيلي فيكتسب حق المواطنة الكاملة و بعد انتهاء خدمته له مبلغ مالي كبير يأخذه أو يخصم من ضرائبه .

لكن فى كل الأحوال فـ " عرب 48 " في يومنا هذا بعاد كل البعد عن العرب .
مع ذلك لم ينصهر مجتمعهم مع المجتمع الإسرائيلي بالكامل  فظل هناك حاجز بسبب الدين و اللغة و طبعاً لان المجتمع الإسرائيلي يعاملهم على أنهم مواطنين أقل .
كان ناتج هذا محاولات من شباب عرب إسرائيل لخلق تجمعات عربية خاصة بهم هدفها تنمية الوعي الفكري و الثقافي لديهم و لدى أبنائهم ,  و لكنها كانت على النهج التالي :
-       -    مهرجان أطول دبكة بالعالم الذي أقيم فى عكا عام 2007 .
-     -   مسابقة أفضل عارض و عارضة أزياء فى الوسط العربي .
-     -   مسابقة ميس ليلك لاختيار ملكة جمال الوسط العربي .
و أيضاً مسيرات للأعياد و كشافية و حفلات وطنية
كمان كان يقام سنوياً أحياء لذكرى النكبة و لكن منعته إسرائيل قبل فتره وجيزة بحجة أنه يضر بنفسية المواطن اليهودي .

الآن لديك الصورة كاملة فهل عرب 48 قنبلة موقوتة فى وجه إسرائيل أم فى وجه العرب ؟
فهؤلاء الشباب في حاجة لتسليط الأعلام عليهم , في حاجة لمجهود منا كي لا نفقدهم للأبد .   

الاثنين، 24 أكتوبر 2011

رنـــه



طريق طويل ممل يجب أن تسير فيه مرتين كلما أردت زيارة الجامعة ؛ نص ساعة مشي  متواصل هى الفتره بين بوابة الجامعة و أى شيء آخر تريد الوصول إليه داخل الجامعة ؛ هذا الطريق بالإضافه أنه ممل جدا هو أيضاً هادئ جداً . الغريب أن هناك دائماً أعداداً كبيرة تمشي به ذهاباً و إياباً لكنه مازال هادئاً . لذلك كان سهل عليه سماع هذه الرنه المميزة ؛ فالسير وحيداً يكثر الطريق مللاً . أنها رنه حذاء رخيص عاليه الصوت تضرب الأرض خلفه ؛ صار يتتبع و يرمي بتركيزه إلي الصوت ؛ تباطؤ خطواته كان محاولة فاشلة منه فالـ " رنه " لم تتخطاه أبداً . فضوله يزيد و خيالة يتوسع . كاد يطير فرحاً عندى سمع صوت صاحبه الرنه  يرمي بضع كلمات ؛ لم يسمع صوت آخر يرد عليها ( يبقى اكيد موبايل ) صوتها لم يهزه و لم يؤثر فيه فكتفى بأمر خياله ألا يتوسع أكثر . و بدون أى تفكير تلفت قليلاً إلى الخلف ليرى صاحبة الرنه ؛ لكن تلفته لم يكن كافياً فلم يرى سوى الشاب الذي يسير بجوارها . كل ما تمناه فى هذه اللحظة أن يخرج خياله من داخله و " يلسعه قلمين " و يدخله مره آخرى . أنتهى الطريق الممل و لم ينتهي فضوله فألقى بنظره صغيره مره أخرى ليرى صاحبه الرنه و الصوت غير المؤثر فكانت إلى حد كبير تشبه أخته الكبرى .
لا يهم  ... فأهم شيء الأن أنه عبر الطريق بدون ملل . 

الاثنين، 17 أكتوبر 2011

يوم عادي


و كأن هناك شحنة كهرباء حائرة داخل رأسه ؛ يشعر بألم شديد مع بداية يومه . متردد  هل ينهض من سريره يرمي الماء على وجهه و يخرج ثياب نظيفه و يقوم بكيها ؛ يذكر نفسه أن يشغل بعض الموسيقى الحماسية لتعطيه بعض النشاط و بالطبع النزول للعمل . أممممم ؛ لا سيكتفي هذه المره بالنوم على الاريكه و مشاهده بعض الذي لا يعرفه على التلفاز  .... " أحساس زفت " يفكر مره أخرى ؛ يرى أن من الافضل النزول و الأطاحه بالكهرباء و رأسة و تدخين بضع سجائر . سبب مقنع 
سوف ينهض يصدم وجهه بالماء و يختار ثياب نظيفه مناسبه و يقوم بكيها لم ينسى الموسيقى الحماسيه و الأن وقت الأنطلاق .
- فعل كل هذا سريعاً من أجل سيجارة - مثير للشفقه 
يذهب للعمل كل يوم مجتاز الشوارع الخلفيه الفاصله بين بيته و عمله ؛ اليوم يمشي ببطئ أخرج احدى سجائرة الرخيصه لتخنقه من جديد  يلمح سيده منتقبه فيتذكر اخر نقاش بين أصحابه  "" لا يجب التدخين أمام ملتحي أو منتقبه .. أحتراماً لهم "" فخفض سيجارته حتى تمضي السيده ؛ الأن فقط يلاحظ أن رباط حذائه غير مربوط  لا يهم سيعتنى به عند وصوله لعمله و ليعيش يوم مكرر كئيب آخر .

الاثنين، 13 يونيو 2011

لجنــة 64


المشهد الأول : الساعة 12 الظهر ديكور صحراوى متهجن على زراعي بشكل عجيب عبارة عن طريق طوييييييل و على اليمين مباني مجهوله الهوية و شمس حارقه جداً  و يطلق على المكان ده  جامعة طنطا , يبدأ المشهد بدخولى من بوابة الكلية علشان أفتكر ناس بقالي كتير مقعدتش مع ناس زيهم  لسه عايشين فى جو عمل    ( شـو ) للفت النظر ليهم فلاقيت كميه نظارت شمس غير طبيعية و قصات شعر عجيبة و لفات طرح أعجب و كمية ملابس داخليه ظاهرة بالعبيط  الجديد بقى عليا السنة دي بصراحه هى بناطيل البنات الساقطة  
( ساقطة دى قصدي بيها البناطيل ) , فضلت واقف في حالي فترة طويلة فى حالة من تذكر الصدمة و عمال أشتم فى الأمتحانات اللى خلتنى أرجع تانى و أدخل الكلية دي  , بس بعد شوية لقيت واحد معايا فى اللجنة بيمتحن معايا كل سنة  و كان واقف لوحده قولت كويس أهو أقف معاه و نطلع اللجنة مع بعض , وقفت معاه دقيقة بالظبط و أتفجأت بخمسة جايين نحيتنا كل واحد فيهم معاه كانز و سيجارة  , طبعاً الخمسة دول أصحابه و طبعاً أنا كده لبست . فضلت ساكت و بسمع لكلامهم بس  , كنت بدأت أنسى الكلام التافهه و التفكير المتخلف بحكم أن في شغلي كل اللى بتعامل معاهم ناس محترمة و شغلنا مبني على التفكير المنظم و المنطقي و الكلام الفاضي ده  . الحمد لله الساعة بقت 2  أخيرااااً هدخل الأمتحان و أرتاح بقى ولا حد يكلمنى ولا هكلم حد  ..... الحمد لله

المشهد الثاني : ممر طويل داخل مبني مليئ بالـ ( ديسكات ) لا يوجد منفذ للهواء و الحراره مرتفعه .

كان كل اللى شاغلنى و أنا داخل اللجنة أني أشوف الفرق بين قبل 25 يناير و بعدها  على معامله الدكاتره و الموظفين معانا و تصرفات الطلبة نفسهم جوه اللجنة

الممر الضيق اللي كنت قاعد فيه بقى عامل زى علبة مقفولة مليانة دخان سجاير و الدنيا حر اوووووووى  قولت أصبر .. أصبر دلوقتى اللجنه تبدأ و كل ده هينتهي .

الطلبة لحد دلوقتى محترمة بس البداية مع الموظفين اللى بيراقبوا علينا مش كويسة  المعاملة مش حلوة بالمرة  عكس الدكاترة بيعاملونا بأحترام جدا  .. اه و الله بجد الدكاتره بتعاملنا و كأننا بني آدمين .

طيب كويس لحد دلوقتى الطلبه كويسة و الدكاترة كويسة و موضوع الموظفين دول  طول ما انت محترم محدش هيقدر يكلمك .

اللجنة بدأت و الناس لسه منضبطه ببص على الأمتحان لقيت شاكلة عجيب كده بس قولت لأه مش هتخلى عن أخلاقي و احاول أغش , بس مفيش مانع طبعاً أبص على اللى جمبى أشوفه بيجاوب صح ولا لأه , لقيته قاعد زي بالظبط فقولت لا أحاول أجاوب أنا بقى .

جاوب أول جزء فى الأمتحان و بصيت على اللى جمبي لقيته قاعد زى ما هو  , قولت لأ بقى ما أطمن على بقيت أخواتنا فى اللجنة  لقيتهم كلهم نسخة من اللى جمبى  , أضايقت علشان مذاكروش أكيد بس  فرحت أنهم مبيحاولوش يغشوا  هو صحيح محدش عارف حاجه علشان يغشش التاني بس فى برشام و حاجات صغيره كده .

بيعجبنى أوي كل مره أمتحن فيها الشاب الظريف اللى متخصص ( يهيس ) على الدكاتره و يخلى بقيت اللجنة تضحك و طبعا بيخلي اللجنة تشد أكتر  ... الحمد لله المره دي طبع خلقه ضيق و مشي بعد نص ساعه بس .

دلوقتى ساعه كامله عدت من اللجنة  و أنا لسه بحاول أجاوب قولت أطمن على الأخوه بس روح الثورة مقعدتشي كتير معانا الحقيقة كام واحد طلع براشيم و بدأ يغش و يغشش اللى حوليه و طبع وقع منهم كتير و مفضلشى إلا أنا و 3 بس فى اللجنة  بعد مرور ساعتين  طبعا فى النص الورقة بتاعي اتفتشت مرتين و غيرت مكاني مرتين برضوة مما هيخلينى أتلكك و أقول أني معرفتش أركز فى الأمتحان بسببهم  , كنت تقريباً خلصت الأمتحان لحد ما لقيت الـ 3 اللى لسه فاضلين بينادوا عليا تقريبا أكتر ما بيتنفسوا فقررت أني أنجز فى الكلمتين اللى هكتبهم و أهرب .

الشهد الثالث : نفس ذات ديكور المشهد الأول .

رجعت النهاردة و أنا محبط جداً من الكلية

الجمعة، 21 يناير 2011

كل اللي فات وطن و كل اللي جاى وطن تانى خالص ...



أخر مره كتبت فيها .. أو فكرت أكتب فيها
كانت قبل أنتخابات مجلس الشعب  , بصراحة جالي أحباط وطني من المرحلة التالته .
كانت أول مره أنتخب فيها  و تخيل ولا كأنى مروحتش .
مشكلة الأنتخابات أن الناس بتشوف الظلم بعنيها و تبقى كل حاجه عالمكشوف .
هتشوف التزور إذا كان صريح  أو مستخبى  الأتنين مفضوحين .
هتشوف المعارضه بتتعامل ازاى جوه اللجان و هتشوف الحزب بيتعامل أزاى
و مش هتشوف الاخوان فى اللجان اصلا .
الموضوع مكنشي سهل المره دى  .
ولأن مكنشي حد هامه حاجه
كليبات التزوير اللي على النت
النتيجة بتاع الأنتخابات
حتي الاعادة .
لا كده كتير  .. كده مش طبيعى 
دا كده فُجر .
وا كأن فيه 80 مليون ليهم حق و لا كأن فيه أحزاب
ولا كأن فيه ديمقراطية  .. وكله بان على حقيقته .
و أنا لو حبيت أنسب الأفكار دى كلها  ملقيش أحسن من " أحمد عز " .
بعد ما فضلت كتير مُحبط وطنياً .
لقيت و إذ فجأه حادث كنيسة الأسكندرية .
حادث إرهابي   ... أيوه
دينا يمنعه        ... أيوه
مات فيه مسلمين و مسيحيين  ... أيوه
كان المفروض يبقي بداية فتنه أهلية  في مصر ... أيوه
و ده مش هيبقى كويس ليا ولا لأهلى و لا لأصحاب   ... أيوه

بس  ... و أنا مالي
هو أنا ليا صوت ؟
هو أنا جزء من موطن ؟
هو أنا ليا وطن ؟
طب أنا أخاف على أيه  أذا مكنش ليا فيه .
و أغير صورة بروفايلى و أنزل الكنيسه الساعه 12 ليه ؟
ولا حتى أنزل مظاهره ليه ؟

ولا هو الوطن ده واخدنا مصلحه
لو لينا حق عنده يبقى ولا كأنه يعرفنا
و أتنين تلاته يقرروا مصيرنا .

و لما يتزنق يجيبلك ورد وفل و يقولك تعالى شارك .
ونلاقى برامج كل القنوات و بالأرجوزات بتاعهم .

ليه قبل كده صوتى مكنشى له قيمه و دلوقتى صوتي مهم .

أفتكر الدنيا متمشيش كده ..

و أدينا مستنين يوم 25 يناير و نشوف ايه اللى هيحصل