كلامى

الحلم اصله فكره , و الفكره اصلها خيال , و الخيال اصله أمل

الثلاثاء، 30 أكتوبر، 2012

إنه هنا ..



لم يكن هناك شيء ليقطع وحدتها الطويلة أفضل من سماع خطوات قدمة تضرب على الدرج , هرولت نحو الباب و فتحته , تنتظر وصوله لكن الخطوات هذه المره سريعة حتى أنها شكت بأنه مجرد شخصاً أخر فاغلقت الباب إلا مجرى شعاع نور تنظر من خلاله .
انه هو بالفعل فتحت الباب سريعاً بعينين ممتلأتان بالدموع حتى أصبحت تعجز عن رؤيته و بمجرد وصوله أمام الباب أخذته فى حضنها فكان هذا أهم .
لكن هذه المره هناك شيئاً غريباً فأنه يتنفس كأنه وصل إليها ركضاَ و قلبه يكاد يقفز من صدره لسرعة ضرباته .
و ما كان منها إلا انها جلست على الأرض وهى تحتضنه و وضعت رأسه على صدرها و أخذت تتنفس ببطئ و تجب رأسه إليها بقوة ليتمكن من سماع ضربات قلبها , لم يمضي طويلا على ذلك حتى هدأ و أرتاح و كافئها بنظره منه و إبتسامه صادقه و أغمض عينيه و ذهب فى نوم يبدو أنه عميق و هى مازالت تحتضنه و تنظر إليه . 
لا يشغل بالها الأن ماذا حدث له .. المهم أنه هنا . 

الأحد، 7 أكتوبر، 2012

لحظة حرية

يجلس وحيداً في غرفته و قد تعدى الوقت الثالثة صباحاً فقد أصيب هذه الليلة ايضاً بالأرق , ينهض عن كرسيه الهزاز و يخرج سيجاره من جيب سروال و يسحب قداحه من بين سبعة يملكهم و يخلع نظارتة ليتذكر كم وصل الحال لضعف نظره .
اتجه إلى الشرفه ووضع السيجارة في فمه و يضغط على قداحته لتخرج شعله كافيه لإشعال سيجارتة و صوت يرن فى شارعه الضيق .
يتأمل البيوت من حوله لعله يرى شريك له فى الأرق أو التدخين , لكنه ظل وحيداً .
مع النفس الثاني من سيجارته احس أنها تخنقه و يفكر بإلقائها و لكنه قرر أن يجرب بضعه أنفاس اخرى . و فعلا بعد عده أنفاس شعر بلذه سيجارته الرخيصه , نظر إليها فى حسد لأنها بعد قليل سوف تحكم عليه بإنهاء شعوره باللذه و ما كان منه إلا أنه القى بيها فى شارعه الضيق الفارغ , فحكم هو عليها قبل تنفيذ حكمها فيه و كي يعيش ولو فى خياله ( لحظة حرية ) .
عاد إلى غرفته يشعر بشيء من الدوار من أثر أول سيجاره له منذه عده أيام  , عاد ليرتمى على سريره ليحاول النوم مره اخرى  .. وحيداً 

السبت، 11 أغسطس، 2012

عرب 48 - القنبلة الموقوتة





أطلق عليهم عرب 48 أو عرب إسرائيل أو عرب الداخل أو الوسط العربي أو الفلسطينيين الإسرائيليين .
من هم  ؟!
هم من بقوا في أراضيهم فى سنة 1948 أصبحوا مواطنين في دولة إسرائيل منذ بداية تأسيسها , و هم أيضا سكان القدس الذين تم ضمهم إلي دولة إسرائيل بعد سنة 1967 و تم منحهم الإقامة الكاملة دون جنسية إسرائيلية و غالبا ما يملكون جوازات سفر أردنية , هم أيضا سكان الجولان وهم مجموعة صغيرة من السكان السوريين الذين بقوا في الجولان بعد احتلالها .

معظم عرب 48 يعرفون أنفسهم كعرب و لكن تشير الاستطلاعات أن معظمهم يفضلون البقاء كمواطنين في إسرائيل على أن يكونوا مواطنين فى مناطق السلطة الفلسطينية و ذلك من مطلق البقاء فى أرض الأباء و الأجداد .
و دائما ما يوجهه عرب 48 موجات تحريضية من اليمين الإسرائيلي و يوصفون بأنهم القنبلة الموقوتة . و لكن لماذا كل هذا الخوف منهم  ؟
لأن أعداد العرب داخل إسرائيل تتزايد بسرعة أكبر من اليهود فيبلغ معدل الخصوبة لدى المرأة الفلسطينية في سن الإنجاب 6 أطفال فى حين يبلغ 2.6 طفل للمرأة اليهودية في إسرائيل و هذا ما ذكرته الدكتورة الأمريكية كونستانسي هيليارد فى كتابها " هل لإسرائيل مستقبل "

علمت الآن لما عرب 48 قنبلة  ,  سوف تتأكد إذا علمت أن فى 2012 يبلغ عدد سكان إسرائيل 7.88 مليون نسمه و منهم ما يفوق المليون ونص نسمه من عرب 48 أي حوالى 20 % من سكان إسرائيل و لن تتأكد أبدا من العدد الحقيقي للعرب في إسرائيل لان لا يوجد معطيات دقيقة من دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية  .
من لم يكن يعلم كل ذلك ينصب تفكيره الآن أن فعلاً نهاية دولة إسرائيل على يد هؤلاء الأبطال , و لكن هذا ليس أكيد فحال هؤلاء العرب الأبطال لم يدم و للأجيال الجديدة نظره أخرى للأمور , بعد أن  تلقوا تعليمهم في مدارس يهودية و مسيحية و تخرجوا منها على جامعات يهودية تخدم جميعها الفكر الصهيوني و رغبتهم أن تتعامل معهم الحكومة الإسرائيلية كمواطنين درجة أولى و ليس درجة ثالثه , كل هذا كسر الحاجز بين العربي و الإسرائيلي .

الآن ماذا وصل الحال لعرب 48 ؟
أكثرهم موالي للحكومة الإسرائيلية حاصلين على جنسيتها و شبابهم و بناتهم يخدموا فى الجيش الإسرائيلي يكرهون حكومة حماس و على قناعه أن الجيش الإسرائيلي لا يؤذى أحد إلا لو أستحق هذا و منهم من لا يتحدث العربية و لا يريدون مغادرة إسرائيل و لكن السبب هذه المرة ليس البقاء على أراضيهم و لكن لأنهم يجدوا حياه أفضل خارج إسرائيل .
نظره الفلسطينيين في الضفة و غزة لهم نظرة ما بين التخوين و الشفقة .
فالبعض يرى أنهم خائنون و باعوا قضية الوطن لمصلحة شخصية , و الاعتقاد الأخر أنهم قد تم تغيبهم بما قدمه لهم الأعلام الصهيوني و مضطرين للتنازل في بعض الأحيان .
فمثلا إذا خدم أحدهم فى الجيش الإسرائيلي فيكتسب حق المواطنة الكاملة و بعد انتهاء خدمته له مبلغ مالي كبير يأخذه أو يخصم من ضرائبه .

لكن فى كل الأحوال فـ " عرب 48 " في يومنا هذا بعاد كل البعد عن العرب .
مع ذلك لم ينصهر مجتمعهم مع المجتمع الإسرائيلي بالكامل  فظل هناك حاجز بسبب الدين و اللغة و طبعاً لان المجتمع الإسرائيلي يعاملهم على أنهم مواطنين أقل .
كان ناتج هذا محاولات من شباب عرب إسرائيل لخلق تجمعات عربية خاصة بهم هدفها تنمية الوعي الفكري و الثقافي لديهم و لدى أبنائهم ,  و لكنها كانت على النهج التالي :
-       -    مهرجان أطول دبكة بالعالم الذي أقيم فى عكا عام 2007 .
-     -   مسابقة أفضل عارض و عارضة أزياء فى الوسط العربي .
-     -   مسابقة ميس ليلك لاختيار ملكة جمال الوسط العربي .
و أيضاً مسيرات للأعياد و كشافية و حفلات وطنية
كمان كان يقام سنوياً أحياء لذكرى النكبة و لكن منعته إسرائيل قبل فتره وجيزة بحجة أنه يضر بنفسية المواطن اليهودي .

الآن لديك الصورة كاملة فهل عرب 48 قنبلة موقوتة فى وجه إسرائيل أم فى وجه العرب ؟
فهؤلاء الشباب في حاجة لتسليط الأعلام عليهم , في حاجة لمجهود منا كي لا نفقدهم للأبد .