كلامى

الحلم اصله فكره , و الفكره اصلها خيال , و الخيال اصله أمل

الاثنين، 24 أكتوبر، 2011

رنـــه



طريق طويل ممل يجب أن تسير فيه مرتين كلما أردت زيارة الجامعة ؛ نص ساعة مشي  متواصل هى الفتره بين بوابة الجامعة و أى شيء آخر تريد الوصول إليه داخل الجامعة ؛ هذا الطريق بالإضافه أنه ممل جدا هو أيضاً هادئ جداً . الغريب أن هناك دائماً أعداداً كبيرة تمشي به ذهاباً و إياباً لكنه مازال هادئاً . لذلك كان سهل عليه سماع هذه الرنه المميزة ؛ فالسير وحيداً يكثر الطريق مللاً . أنها رنه حذاء رخيص عاليه الصوت تضرب الأرض خلفه ؛ صار يتتبع و يرمي بتركيزه إلي الصوت ؛ تباطؤ خطواته كان محاولة فاشلة منه فالـ " رنه " لم تتخطاه أبداً . فضوله يزيد و خيالة يتوسع . كاد يطير فرحاً عندى سمع صوت صاحبه الرنه  يرمي بضع كلمات ؛ لم يسمع صوت آخر يرد عليها ( يبقى اكيد موبايل ) صوتها لم يهزه و لم يؤثر فيه فكتفى بأمر خياله ألا يتوسع أكثر . و بدون أى تفكير تلفت قليلاً إلى الخلف ليرى صاحبة الرنه ؛ لكن تلفته لم يكن كافياً فلم يرى سوى الشاب الذي يسير بجوارها . كل ما تمناه فى هذه اللحظة أن يخرج خياله من داخله و " يلسعه قلمين " و يدخله مره آخرى . أنتهى الطريق الممل و لم ينتهي فضوله فألقى بنظره صغيره مره أخرى ليرى صاحبه الرنه و الصوت غير المؤثر فكانت إلى حد كبير تشبه أخته الكبرى .
لا يهم  ... فأهم شيء الأن أنه عبر الطريق بدون ملل . 

الاثنين، 17 أكتوبر، 2011

يوم عادي


و كأن هناك شحنة كهرباء حائرة داخل رأسه ؛ يشعر بألم شديد مع بداية يومه . متردد  هل ينهض من سريره يرمي الماء على وجهه و يخرج ثياب نظيفه و يقوم بكيها ؛ يذكر نفسه أن يشغل بعض الموسيقى الحماسية لتعطيه بعض النشاط و بالطبع النزول للعمل . أممممم ؛ لا سيكتفي هذه المره بالنوم على الاريكه و مشاهده بعض الذي لا يعرفه على التلفاز  .... " أحساس زفت " يفكر مره أخرى ؛ يرى أن من الافضل النزول و الأطاحه بالكهرباء و رأسة و تدخين بضع سجائر . سبب مقنع 
سوف ينهض يصدم وجهه بالماء و يختار ثياب نظيفه مناسبه و يقوم بكيها لم ينسى الموسيقى الحماسيه و الأن وقت الأنطلاق .
- فعل كل هذا سريعاً من أجل سيجارة - مثير للشفقه 
يذهب للعمل كل يوم مجتاز الشوارع الخلفيه الفاصله بين بيته و عمله ؛ اليوم يمشي ببطئ أخرج احدى سجائرة الرخيصه لتخنقه من جديد  يلمح سيده منتقبه فيتذكر اخر نقاش بين أصحابه  "" لا يجب التدخين أمام ملتحي أو منتقبه .. أحتراماً لهم "" فخفض سيجارته حتى تمضي السيده ؛ الأن فقط يلاحظ أن رباط حذائه غير مربوط  لا يهم سيعتنى به عند وصوله لعمله و ليعيش يوم مكرر كئيب آخر .

الاثنين، 13 يونيو، 2011

لجنــة 64


المشهد الأول : الساعة 12 الظهر ديكور صحراوى متهجن على زراعي بشكل عجيب عبارة عن طريق طوييييييل و على اليمين مباني مجهوله الهوية و شمس حارقه جداً  و يطلق على المكان ده  جامعة طنطا , يبدأ المشهد بدخولى من بوابة الكلية علشان أفتكر ناس بقالي كتير مقعدتش مع ناس زيهم  لسه عايشين فى جو عمل    ( شـو ) للفت النظر ليهم فلاقيت كميه نظارت شمس غير طبيعية و قصات شعر عجيبة و لفات طرح أعجب و كمية ملابس داخليه ظاهرة بالعبيط  الجديد بقى عليا السنة دي بصراحه هى بناطيل البنات الساقطة  
( ساقطة دى قصدي بيها البناطيل ) , فضلت واقف في حالي فترة طويلة فى حالة من تذكر الصدمة و عمال أشتم فى الأمتحانات اللى خلتنى أرجع تانى و أدخل الكلية دي  , بس بعد شوية لقيت واحد معايا فى اللجنة بيمتحن معايا كل سنة  و كان واقف لوحده قولت كويس أهو أقف معاه و نطلع اللجنة مع بعض , وقفت معاه دقيقة بالظبط و أتفجأت بخمسة جايين نحيتنا كل واحد فيهم معاه كانز و سيجارة  , طبعاً الخمسة دول أصحابه و طبعاً أنا كده لبست . فضلت ساكت و بسمع لكلامهم بس  , كنت بدأت أنسى الكلام التافهه و التفكير المتخلف بحكم أن في شغلي كل اللى بتعامل معاهم ناس محترمة و شغلنا مبني على التفكير المنظم و المنطقي و الكلام الفاضي ده  . الحمد لله الساعة بقت 2  أخيرااااً هدخل الأمتحان و أرتاح بقى ولا حد يكلمنى ولا هكلم حد  ..... الحمد لله

المشهد الثاني : ممر طويل داخل مبني مليئ بالـ ( ديسكات ) لا يوجد منفذ للهواء و الحراره مرتفعه .

كان كل اللى شاغلنى و أنا داخل اللجنة أني أشوف الفرق بين قبل 25 يناير و بعدها  على معامله الدكاتره و الموظفين معانا و تصرفات الطلبة نفسهم جوه اللجنة

الممر الضيق اللي كنت قاعد فيه بقى عامل زى علبة مقفولة مليانة دخان سجاير و الدنيا حر اوووووووى  قولت أصبر .. أصبر دلوقتى اللجنه تبدأ و كل ده هينتهي .

الطلبة لحد دلوقتى محترمة بس البداية مع الموظفين اللى بيراقبوا علينا مش كويسة  المعاملة مش حلوة بالمرة  عكس الدكاترة بيعاملونا بأحترام جدا  .. اه و الله بجد الدكاتره بتعاملنا و كأننا بني آدمين .

طيب كويس لحد دلوقتى الطلبه كويسة و الدكاترة كويسة و موضوع الموظفين دول  طول ما انت محترم محدش هيقدر يكلمك .

اللجنة بدأت و الناس لسه منضبطه ببص على الأمتحان لقيت شاكلة عجيب كده بس قولت لأه مش هتخلى عن أخلاقي و احاول أغش , بس مفيش مانع طبعاً أبص على اللى جمبى أشوفه بيجاوب صح ولا لأه , لقيته قاعد زي بالظبط فقولت لا أحاول أجاوب أنا بقى .

جاوب أول جزء فى الأمتحان و بصيت على اللى جمبي لقيته قاعد زى ما هو  , قولت لأ بقى ما أطمن على بقيت أخواتنا فى اللجنة  لقيتهم كلهم نسخة من اللى جمبى  , أضايقت علشان مذاكروش أكيد بس  فرحت أنهم مبيحاولوش يغشوا  هو صحيح محدش عارف حاجه علشان يغشش التاني بس فى برشام و حاجات صغيره كده .

بيعجبنى أوي كل مره أمتحن فيها الشاب الظريف اللى متخصص ( يهيس ) على الدكاتره و يخلى بقيت اللجنة تضحك و طبعا بيخلي اللجنة تشد أكتر  ... الحمد لله المره دي طبع خلقه ضيق و مشي بعد نص ساعه بس .

دلوقتى ساعه كامله عدت من اللجنة  و أنا لسه بحاول أجاوب قولت أطمن على الأخوه بس روح الثورة مقعدتشي كتير معانا الحقيقة كام واحد طلع براشيم و بدأ يغش و يغشش اللى حوليه و طبع وقع منهم كتير و مفضلشى إلا أنا و 3 بس فى اللجنة  بعد مرور ساعتين  طبعا فى النص الورقة بتاعي اتفتشت مرتين و غيرت مكاني مرتين برضوة مما هيخلينى أتلكك و أقول أني معرفتش أركز فى الأمتحان بسببهم  , كنت تقريباً خلصت الأمتحان لحد ما لقيت الـ 3 اللى لسه فاضلين بينادوا عليا تقريبا أكتر ما بيتنفسوا فقررت أني أنجز فى الكلمتين اللى هكتبهم و أهرب .

الشهد الثالث : نفس ذات ديكور المشهد الأول .

رجعت النهاردة و أنا محبط جداً من الكلية

الجمعة، 21 يناير، 2011

كل اللي فات وطن و كل اللي جاى وطن تانى خالص ...



أخر مره كتبت فيها .. أو فكرت أكتب فيها
كانت قبل أنتخابات مجلس الشعب  , بصراحة جالي أحباط وطني من المرحلة التالته .
كانت أول مره أنتخب فيها  و تخيل ولا كأنى مروحتش .
مشكلة الأنتخابات أن الناس بتشوف الظلم بعنيها و تبقى كل حاجه عالمكشوف .
هتشوف التزور إذا كان صريح  أو مستخبى  الأتنين مفضوحين .
هتشوف المعارضه بتتعامل ازاى جوه اللجان و هتشوف الحزب بيتعامل أزاى
و مش هتشوف الاخوان فى اللجان اصلا .
الموضوع مكنشي سهل المره دى  .
ولأن مكنشي حد هامه حاجه
كليبات التزوير اللي على النت
النتيجة بتاع الأنتخابات
حتي الاعادة .
لا كده كتير  .. كده مش طبيعى 
دا كده فُجر .
وا كأن فيه 80 مليون ليهم حق و لا كأن فيه أحزاب
ولا كأن فيه ديمقراطية  .. وكله بان على حقيقته .
و أنا لو حبيت أنسب الأفكار دى كلها  ملقيش أحسن من " أحمد عز " .
بعد ما فضلت كتير مُحبط وطنياً .
لقيت و إذ فجأه حادث كنيسة الأسكندرية .
حادث إرهابي   ... أيوه
دينا يمنعه        ... أيوه
مات فيه مسلمين و مسيحيين  ... أيوه
كان المفروض يبقي بداية فتنه أهلية  في مصر ... أيوه
و ده مش هيبقى كويس ليا ولا لأهلى و لا لأصحاب   ... أيوه

بس  ... و أنا مالي
هو أنا ليا صوت ؟
هو أنا جزء من موطن ؟
هو أنا ليا وطن ؟
طب أنا أخاف على أيه  أذا مكنش ليا فيه .
و أغير صورة بروفايلى و أنزل الكنيسه الساعه 12 ليه ؟
ولا حتى أنزل مظاهره ليه ؟

ولا هو الوطن ده واخدنا مصلحه
لو لينا حق عنده يبقى ولا كأنه يعرفنا
و أتنين تلاته يقرروا مصيرنا .

و لما يتزنق يجيبلك ورد وفل و يقولك تعالى شارك .
ونلاقى برامج كل القنوات و بالأرجوزات بتاعهم .

ليه قبل كده صوتى مكنشى له قيمه و دلوقتى صوتي مهم .

أفتكر الدنيا متمشيش كده ..

و أدينا مستنين يوم 25 يناير و نشوف ايه اللى هيحصل